الشيخ علي الكوراني العاملي
329
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
ما كان منتهياً عما أراد بنا * حتى تناوله النَّقاد ذو الرقبهْ فأثبت الشق منه ضربة ثبتت * كما تناول ظلماً صاحب الرَّحَبَهْ ) . انتهى . وصاحب الرحبة علي ( عليه السلام ) بسكون الحاء وفتحه لضرورة الشعر . ورواه من مصادرهم : النهاية : 8 / 32 وفي طبعة 62 ، ونهاية ابن الأثير : 2 / 315 ، ولسان العرب : 2 / 291 ، , 469 ، والبدء والتاريخ : 6 / 3 ، وفي طبعة 446 ، والفائق : 4 / 120 ، والروض المعطار للحميري : 256 ، والمحاسن للبيهقي / 39 ، ومروج الذهب / 682 ، وأنساب الأشراف / 1271 ، وشرح النهج : 3 / 199 ، وجمهرة اللغة لابن دريد / 809 ، وفي طبعة : 2 / 677 ، وتاج العروس : 6 / 442 ، وتذكرة ابن حمدون / 2139 ، وسمط النجوم العوالي : 3 / 122 ، وفي طبعة / 871 ، وغريب الحديث للخطابي : 3 / 65 ، والمحتضرين / 102 ، و 103 ) . ومن مصادرنا : الطوسي في الأمالي / 233 و 620 ، وكنز الفوائد / 61 ، والمناقب : 2 / 169 ، وتاريخ الكوفة للبراقي / 73 ، و 104 ، وغيرها ) . ومعنى رؤيا عبد الرحمن السائب : أنه رأى حيواناً عنقه طويل كالبعير ، أهدب أي على رأسه وعينيه شعر ، وأهدل أي مدلى الشفتين ، وقال له إن اسمه ( النَّقَّاد ذو الرقبة ) أي الذي ينقد الشخص كنقد الديك ، وهو رمز للبلاء والموت . * * فتلخص أن سبب طاعون زياد وموته حسب الروايات هو : دعاء الإمام الحسن ( عليه السلام ) أو دعاء ابن عمر ، أو دعاء أهل المدينة ، أو دعاء أهل الكوفة ، أو سُمُّ معاوية ! والذي نرجحه أن يكون موته استجابة لدعاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) متقارناً مع سمِّ معاوية له ، وأن السم ظهر في يده وانتشر بعد أسبوع في جسمه فهلك . وقد استبعدنا دعاء ابن عمر عليه ، لما ثبت من خوفه الشديد من معاوية ، فهو لا يجرؤ أن يدعو على ( أخيه ) زياد ! ولأن روايات دعاء ابن عمر متضاربة في نفسها ونص الدعاء فيها نصُّ دعاء الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، ويبدو أنهم نسبوه إلى ابن عمر بعد موت زياد ومعاوية ! ففي تاريخ دمشق : 19 / 202 : ( بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم ، فقال : اللهم لا تقتلنَّ زياداً ، وأمته حتف